حظت
الدورة الثالثة عشرة من معرض السيارات
وقطع الغيار «أوتوماك أخبار اليوم» لعام
2008،
والذي أُقيم بالعاصمة المصرية في الفترة
ما بين
5
إلى
9
يونيو (حزيران) الماضي بأرض المعارض
بمدينة نصر، بإقبال جماهيري كبير فاق عدد
النصف مليون زائر من رجال الأعمال والتجار
والمُصنّعين العاملين في مجال قطع الغيار
ومكوّنات السيارات، وكُنا في العام الماضي
قد رصدنا بعدسة «أسواق السيارة العربية»
فعاليات الدورة الثانية عشرة من المعرض
نفسه، وها نحن مُجدداً ننقل لكم فعاليات
الدورة الأكثر تنظيماً وحضوراً جماهيرياً،
بل واهتماماً إعلامياً، في تاريخ أحد أبرز
معارض السيارات في المنطقة العربية، علماً
بأنه حمل الشعار الذي سبق واتخذه العام
الماضي، أي «مدينة من السيارات في قلب
العاصمة»، وهو الشعار الذي جاء بالتزامن
مع إعلان الحكومة المصرية عام الماضي، عن
اعتزامها إنشاء مدينة متكاملة لقطع غيار
ومكوّنات السيارات بإحدى ضواحي القاهرة،
لتغطية السوق الإقليمية والإفريقية!أما عن
الشركات العارضة، فبلغت أكثر من
400
شركة من أكثر من
16
دولة حول العالم اشتملت على ألمانيا،
واليابان، وفرنسا، وتركيا، وبريطانيا،
وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية،
وكوريا، والصين وجمهورية يك والهند وغيرها
من الشركات التي شغلت موديلاتها جميع
صالات أرض المعارض بمساحة إجمالية تبلغ
نحو
40.000
متراً مربعاً. كما حضر الافتتاح العديد من
الشخصيات البارزة شأن السيد «صفوت الشريف»
رئيس مجلس الشورى، ود. «عثمان محمد عثمان»
وزير التنمية الاقتصادية، والذي حضر
نائباً عن د. «أحمد نظيف»، رئيس مجلس
الوزراء، فضلاً عن العديد من كبار
الشخصيات الأخرى التي حرصت على افتتاح تلك
الدورة..
70 طرازاً جديداً.. وإطلالات حصرية
بالمنطقة!شهدت
دورة المعرض هذا العام إطلاق نحو
70
طرازاً جديداً لأول مرة في مصر، لعل
أبرزها الطراز «بي إم في إكس
6»
رباعي الدفع، وشقيقه «بي إم في آي
135»،
فضلاً عن «ميني كلوب مان» الجديد كلياً،
جنباً إلى جنب مع «فورد فوّكس» و»فورد
إيسكايب» و»لينكولن إم كاي إكس»، وهناك
أيضاً «جاغوار إكس إف» و»إكس جاي»
الجديدين، إضافة إلى «آودي تي تي رودستر»
و»آودي إيه
4»
و»رينو لوغان» و»تويوتا إف جاي كروزر»،
ناهيك عن «هوندا أكورد» سيدان و»كيا
موهافي»، بالإضافة إلى «زفيرا» و»ماريفا»
من «أوبل»، و»بينتلي كونتيننتال فلايينغ
سبير»، و»لاندروفر ديفيندر» الجديدة
كلياً، و»فيراري إف
430»
وشقيقتها «599
جي تي بي» و»مازيراتي غران توريزمو»
و»مازيراتي كواتروبورتي» و»سوبارو فورستر»
وغيرها من الطرازات التي شهدت ظهورها
الأول محلياً. أما عن الموديلات الحصرية
الأوّلية في الشرق الأوسط، فلا يُمكن
إغفال «تويوتا بريوس الهجينة» و»مرسيدس إس
إل» و»مرسيدس جي إل كاي»، وأيضاً هناك «بي
إم في إم
3
المكشوفة» و»رينو لاغونا» الجديدة كلياً،
فضلاً عن «فيات
500»
و»فولكسفاغن باسات سي سي»، وغيرهم.
«بورشه» و»ميتسوبيشي» و»كرايسلر».. أبرز
الغائبين!
أما عن أبرز الغائبين عن دورة هذا العام
من الصانعين، فيُمكن ذكر الصانع الألماني
«بورشه»، فضلاً عن مجموعة «كرايسلر»
بأكملها، المتمثّلة في «كرايسلر» و»دودج»
و»جيب»، جنباً إلى جنب مع الصانعين
اليابانيين «ميتسوبيشي» و»مازدا»، إضافة
إلى «لادا» الروسية، و»سيتروين» الفرنسية،
و»سيات» الإسبانية والصانع «موسو»،
وغيرهم.. وقد يرجع السبب إلى عدم تواجد
هذه الشركات في معرض «أوتوماك أخبار
اليوم»، هو أن معظمها يحلّ ضيفاً على معرض
«فورمولا الأهرام» الشقيق الذي يُعقد
بأوائل ديسمبر من كل عام في العاصمة
المصرية، وقد تكون تكاليف المشاركة التي
يتحمّلها الوكيل وحده، سبباً آخر في جعله
يفضّل معرضاً منهما يُسجّل حضوره فيه دون
الآخر، فعلى سبيل المثال تُفضّل «الشركة
الهندسية لصناعة السيارات»، وكيل العلامات
«سيات» و»بورشه» و»موسو» في مصر، التواجد
الحصري بمعرض «فورمولا-الأهرام» كل عام،
وهذا بطبيعة الحال لم يمنع «بورشه» في
دورة العام الماضي من معرض «أوتوماك أخبار
اليوم»، من التواجد الشرفي بطراز وحيد هو
«كايين إس»! وكذلك الحال نفسه بالنسبة
لوكلاء مجموعة «كرايسلر» و»ميتسوبيشي»
و»لادا» المحليين، اللذين يُفضّلون عرض
طرازاتهم الجديدة من خلال نافذة معرض
«فورمولا-الأهرام».
«بريوس الهجينة».. لجسّ النبض البيئي عند
الشارع العربي!يبدو
أن السوق المصرية سيشهد تغيّراً جذرياً في
مفاهيمه نحو قطاع السيارات في غضون
السنوات القليلة المقبلة؛ حيث إن ذلك
الهاجس البيئي الذي بات مثار اهتمام
العالم بأجمع في الآونة الأخيرة، طالت
أثاره المنطقة العربية أخيراً، وقد شهدنا
على سبيل المثال الاهتمام الكبير
بالسيارات الخضراء صديقة البيئة في معرض
«الشرق الأوسط الدولي للسيارات» في دورته
الأخيرة عام
2007
الماضي، مع عرض «جنرال موتورز» لسيارتيها
الاختبارية «فولت» و»تاهو الهجينة»،
العاملتين بمحركين أحدهما كهربائي والآخر
تقليدي من خلال نافذة معرض دبي الدولي،
فضلاً عن المبادرة التي انتهجتها حكومة
«دبي» العام الماضي، عندما وقعت هيئة
الطرق والمواصلات اتفاقاً مع شركة «جنرال
موتورز» لتشغيل عشر مركبات هجينة صديقة
للبيئة مُدعمة بمحركات دفع مزدوجة أي تعمل
بالوقود التقليدي والكهرباء. أما على
الأراضي المصرية، أثرت «تويوتا» عرض
طرازها «بريوس الهجيني» هذا العام من خلال
معرض أوتوماك، وهو يُعد أكثر السيارات
الهجينة شعبية في العالم، مع تدعيمه بمحرك
بنزيني بجانب محرك كهربائي بقدرة
68
حصاناً، ويبدو الغرض من عرض «بريوس
الهجينة» هو تعرّف المستهلك المصري خصوصاً
والعربي يعموماً، بتلك التقنية الخضراء،
مع جسّ نبض المستهلك تجاه تلك السيارات
الخضراء، خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار
أن العاصمة القاهرية تُعد من أكثر عواصم
العالم ازدحاماً بالسكان وكذلك تلوّثاً
للبيئة!
ارتفاع أسعار الوقود ورسوم تراخيص
المركبات.. الحاضر الغائب!تسبّب قيام
الحكومة المصرية مؤخراً بزيادة أسعار
الوقود وكذلك الرسوم المفروضة على تراخيص
السيارات، إلى تحوّل المستهلك المصري إلى
السيارات التي تُحقق خفضاً ملحوظاً في
استهلاك الوقود، وكذلك نحو السيارات ذات
السعات اللترية المنخفضة (1.6
لترات أو أقل)، خصوصاً بعد زيادة الرسوم
المفروضة على كافة فئات المركبات عشرة
أضعاف قيمتها السابقة، وهو الأمر الذي حدا
بمعظم شرائح الطبقة المتوسطة من
المستهلكين إلى الاهتمام بالسيارات صغيرة
الحجم، وهو ما دفع العديد من الشركات
المُصنّعة للسيارات ووكلائها في مصر،
بإطلاق أنسب الموديلات التي تتوافق مع
المطلب الجديد للسوق المصرية، من خلال
نافذة معرض أوتوماك هذا العام؛ حيث رأينا
موديلات مُدمجة الحجم منها «كيا بيكانتو»
الجديدة كلياً، و»هيونداي آي
10»
وشقيقه «آي
30»،
فضلاً عن «شيفروليه سبارك» و»سوزوكي ألتو»
و»ديهاتسو سيريون»، ناهيك عن باقة منوّعة
من الطرازات الصينية المُدمجة الممهورة
بتوقيع «جيلي» و»إسبيرانزا» و»BYD»
وغيرهم.
السوق المصري للسيارات.. واحداً من أسرع
الأسواق نموّاً بالمنطقةيُعد السوق
المصري للسيارات من بين أسرع الأسواق
نموّاً في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا،
كما أن قطاع تجميع السيارات فيها هو
الأكبر على مستوى المنطقة؛ حيث إن مصر
أولى الدول بالمنطقة التي أنشئت شركة
لتجميع السيارات في مطلع الستينيات من
القرن الماضي، تحت اسم شركة «النصر»
الوطنية بالتعاون مع شركة «فيات»
الإيطالية والحكومة المصرية، كما يوجد
بمصر وحدها حالياً
16
مصنعاً لتجميع مختلف علامات السيارات،
فضلاً عن نحو
321
شركة في مجال الصناعات المغذية للسيارات
والمكوّنات المحلية يعمل بها ما يقرب من
100
ألف عامل، علماً بأن مبيعات مكوّنات
السيارات المحلية بلغت في عام
2007
الماضي مليار و
500
مليون جنيه (أكثر من
300
مليون دولار). إشارة إلى أن عدد السيارات
التي تُنتج فعلياً وتخرج من هذه المصانع
يتراوح ما بين
100
إلى
120
ألف سيارة سنوياً، في حين تصل القدرة
الإنتاجية لهذه المصانع إلى
200
ألف سيارة سنوياً..
وللأسف الشديد، لا تستغل تلك المصانع كافة
طاقتها الإنتاجية، لتوفي احتياجات السوق
المصرية أو حتى تصدير الفائض إلى الدول
العربية أو الإفريقية الشقيقة، بسبب
المزايا الجمركية والضريبية التي تتمتع
بها شركات تجميع السيارات في مصر من جانب،
والجمارك والضرائب الباهظة التي تفرضها
الدولة على السيارات المستوردة من جانب
آخر، وهو ما أخل بعاملي الجودة والسعر
المناسب الواجب توافرهما في أي منتج محلي
لمنافسة العديد من الطرازات الأجنبية
الأخرى، الأمر الذي أسفر عن مُنتج محلي
بسعر يكاد يكون أعلى من مثيله المستورد،
وأيضاً أقل جودة، فلا يستطيع أن ينافس
الطرازات الأخرى الأجنبية إذا ما وُضع في
نظام عولمة متكامل..
وفي إطار
مواز، أعلن مجلس معلومات سوق السيارات
المصرية «أميك» مؤخراً عن مبيعات السيارات
في السوق المحلي عام
2007
الماضي، والتي سجّلت نمواً ملحوظاً بلغ
32.4
بالمئة بواقع
227488
وحدة، مقارنة بعام
2006
الذي بلغت مبيعاته
172000
وحدة فقط، علماً بأن أعداد السيارات
المحلية الصُنع اقتربت كثيراً من نظيرتها
المستوردة من الخارج؛ حيث بلغت مبيعات
السيارات المحلية الصُنع
101319
وحدة بزيادة مقدارها
14.3
بالمئة، في حين بلغت مبيعات السيارات
المستوردة
126169
وحدة، أي بزيادة قدرها
51.8
بالمئة مقارنة بعام
2006.
وعلى صعيد فئات السيارات، حظت مبيعات فئة
الـ
1.6
لترات بنصيب الأسد، ببيع
101075
وحدة، في حين بلغت مبيعات الفئات الواقعة
بين
1.3
و1.5
لترات،
35841
وحدة، بينما بلغت مبيعات فئات سيارات
الركوب الواقعة بين لتر واحد و1.3
لترات،
19838
وحدة، إشارة إلى أن التعريفات الجمركية
المخفّضة على فئات الـ
1.6
لترات مروراً بالأقل منها، كانت لها أبلغ
الأثر في إقبال الجماهير عليها، عوضاً عن
تلك الأعلى والأغلى ثمناً! الغريب أيضاً،
ارتفاع مبيعات السيارات الترفيهية
الرياضية مُتعددة الاستخدامات «إس يو في»؛
حيث بلغت مبيعات فئة اللترين من ذلك
القطاع
2.733
وحدة بينما بلغت مبيعات الفئات الأكبر من
لترين من سيارات الـ
SUV،
4.847
وحدة..
منافسة مصرية-مصرية لصالح المستهلك
المحلي!يُمكن القول
بأن معرض «أوتوماك أخبار اليوم» الذي
انطلقت أولى دوراته عام
1996،
مع إقامته سنوياً في شهر يونيو بأرض
المعارض بمدينة نصر في قلب العاصمة
المصرية «القاهرة»، هو أكبر معارض المنطقة
لجهة عدد الزوار، علماً بأن دورته هذه فاق
عدد الحضور فيها حاجز النصف مليون زائر،
وبالرغم من عروضه القوية وتنظيمه
المُمتاز، إلا أنه غير مُدرج بروزنامة
المعارض الدولية، خلافاً لشقيقه المصري
الآخر معرض «فورمولا الأهرام» الذي يُعقد
بأوائل ديسمبر من كل عام، إشارة إلى أن
الأخير يُقام بقاعة المؤتمرات المُتاخمة
لأرض المعارض الخاصة بمعرض «أوتوماك»، وهي
قاعة محدودة المساحة إذا ما وضعت في
مقارنة جنباً إلى جنب مع أرض المعارض التي
تتجاوز مساحتها الـ
40.000
متراً مربّعاً، مما يسفر عن قلّة تواجد
شركات السيارات في فورمولا-الأهرام»،
إجبارياً – إذا جاز التعبير- مقارنة
بالمساحة الشاسعة لمعرض «أوتوماك»! نقطة
أخرى تُميّز معرض «أوتوماك» عن شقيقه
«فورمولا-الأهرام»، تتمثّل في عدد
الطرازات التي يُجرى إطلاقها للمرة الأولى
في السوق المصرية على هامش المعرضين،
فضلاً عن الإطلالات الحصرية الأوّلية
بالمنطقة، وهي نسبة تكاد تتراوح بين
30
طرازاً جديداً في معرض «فورمولا-الأهرام»
إلى أكثر من
70
طرازاً جديداً في معرض «أوتوماك»، ناهيك
عن الأجواء الاحتفالية التي تكاد تكون
مُنعدمة في معرض «فورمولا»، في حين أقام
معرض «أوتوماك» حفلاً غنائياً موسيقياً
باهراً حضره لفيف من الشخصيات العامة
ورجال الدولة ونجوم السينما، قبيل افتتاح
المعرض بيوم واحد، مما أضفى جواً من
البهجة والسرور، وبشّر بنجاح هذه الدورة
قبل حتى أن تبدأ.
عموماً كلا المعرضين يمثلان فرصة ترويجية
هامة لتنشيط حركة مبيعات السيارات في مصر.
وفي الأسطر القليلة المقبلة، دعونا نجول
في أروقة معرض «أوتوماك أخبار اليوم» في
دورته الثالثة عشرة، ونستعرض أبرز
السيارات التي زيّنت منصات عرض صانعيها..